وهذا أيضًا لا يدل على أنها منها؛ لأن أُبيًّا استفتح بها.
وقوله: "هي هي" إشارة إلى فاتحة الكتاب.
قالوا: وروي عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (¬١) فقال: (٣١٩) "هي أم القرآن، قال أَبِي (¬٢): وقرأتها على سعيد بن جبير حتى ختمتها، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم هي الآية السابعة منها، قال سعيد: أنا قرأتها على ابن عباس كما قرأتها عليك، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة" (¬٣).
وهذا قد قلنا: إنه يدل على أن ابن عباس قد خولف في ذلك، لأنه قال: "أغفل الناس بسم الله الرحمن الرحيم" (¬٤)، وإذا قال: "أغفل الناس" دل على أن الجم الغفير خالفوا في ذلك، فنسبهم إلى أنهم أغفلوها.
قالوا: وقد روي عن علي، وابن عباس، وأم سلمة أنهم قالوا: قرأها رسول الله ﷺ مع فاتحة الكتاب (¬٥)، وعدها آية؛ لأنها مع أول الآية تمام الآية في النمل، فحيث قرأها هي آية.