وهذه صلاة قد قرئ فيها بفاتحة الكتاب.
وأيضًا قوله: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج" (¬١).
وهذه صلاة قد قرئ فيها بفاتحة الكتاب، فليست بخداج، لأنه لم يقل: "كل صلاة لا يقرأ كل مصل فيها"، وإنما قال: "لا يقرأ فيها"، وقد قرئ فيها.
على أنه روي ذلك في حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة عنه ﵇ وفيه: "فهي خداج غير تمام إلا وراء إمام" (¬٢).
وهذا يسقط كل شبهة.
وقد قال أبو موسى: "كان النبي ﵇ يعلمنا فقال: "إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا" (¬٣).
فإن قيل: فإننا نقول: إن الإمام إذا قرأ ينصت له المأموم، وإنما يقرأ قبله أو بعد أن يفرغ من فاتحة الكتاب، بدلالة ما روي من حديث سمرة "أن النبي ﵇ كانت له سكتتان في صلاته" (¬٤)، وإنما جعلنا لمن يقرأ خلف الإمام.