عن أبي حنيفة.
والظاهر من أبي حنيفة مثل قولنا في الإمام والمأموم (¬١).
وعنه في المنفرد روايتان (¬٢).
والدليل لقولنا ما روي أن النبي ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا لك الحمد" (¬٣).
فأفرد الإمام بذلك، وأفرد المأمومين، وخالف بين اللفظين، فلو كان الإمام يجمع الأمرين؛ لقال ﷺ: إذا قال الإمام: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد"؛ فقولوا: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد"؛ حتى يكون ابتداء قولهم بعد انتهاء قوله، كما قال: "إذا كبر فكبروا" (¬٤)، ولم يكن أيضا للفرق بينهما معنى (¬٥).
وأيضا فلو كان الاشتراك يقع بين الإمام والمأموم فيه؛ لم يختلف حال الإمام فيه من جهر، وسر، ألا ترى أن التكبيرات لما كانت تشترك اتفقت حال الإمام فيها سرا وجهرا، فجهر بها كلها فكان ينبغي أن يجهر بقوله: "ربنا لك الحمد" كما يجهر بقوله: "سمع الله لمن حمده" [و] (¬٦) بالتكبيرات.