وبينا أنه أراد بالتمام الكمال، ولم يرد التمام حقيقة؛ لأن السلام قد بقي عليه، ولو طرأ عليه الحدث قبله؛ لفسدت الصلاة، فنحن وهم في التمام على طريقة واحدة إن كان بمعنى المقاربة، فنحتاج إلى دليل قاطع يدل على فرض التشهد كما دل على فرض السلام.
على أننا نقول: إن الجلوس ركن في الصلاة لا يصلح لقراءة القرآن، فالذكر فيه مسنون مستحب؛ أصله الركوع والسجود. وبالله التوفيق.
فصل (٣٣٦)
فأما الصلاة على النبي ﷺ فمذهب مالك ﵀ أنه ليس بفرض في الصلاة (¬١).
وبه قال أبو حنيفة (¬٢).
وحكي عن ابن المواز أنه قال: هو واجب (¬٣).
وبه قال الشافعي (¬٤).
والمشهور عن أصحابنا أنه واجب في الجملة على الإنسان أن يأتي [بها مع] (¬٥) الشهادتين مرة في دهره، مع القدرة على ذلك (¬٦).