قيل: هو كما قلتم، ولكن الأمر لا يقتضي إلا فعل مرة، ولا يقتضي التكرار إلا بدلالة (¬١).
ويجوز أيضا صرفه إلى الندب بدلالة، وقد ذكرنا تعليم النبي ﷺ لابن مسعود والأعرابي، ولم يذكر فيه الصلاة عليه.
وذكرنا القياس أيضا في التشهد فهو ينتظمه.
ونقول أيضا: لو كانت مفروضة؛ لما أودعت فيما ليس بمفروض، وقد أودعت في التشهد الأول وجلسته ليست بفرض، ألا ترى أن القراءة لما كانت فرضا؛ لم تجعل في موضع مسنون.
فإن قيل: فقد اتفقنا على وجوب التسليم، فيجب أن تكون الصلاة على النبي ﷺ واجبة، والمعنى فيه أنه يقع عقيب التشهد.
قيل: هذا يفسد بالدعاء؛ لأنه يقع عقيب التشهد وليس بواجب.
وأيضا فقد دللنا على أن التشهد نفسه ليس بواجب، فإذا لم يجب نفس التشهد وفيه: "وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"؛ لم تجب الصلاة عليه في هذا الموضع.
فإن قيل: فإن [ابن عمر] (¬٢) روى أنه أتى النبي ﷺ رجل فقال: "يا