المحصنات الذي إن لم يكن في الصلاة آكد منه في غيرها لم يكن دونه، ألا ترى أن الله تعالى أمر بالزيادة على ستر العورة عند الصلاة فقال: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬١) وأمر رسول الله ﷺ بالتجمل للجمعة، والأعياد، وصلاة الجماعات، بالزيادة على ما يستر به في غير ذلك، وقد قال رسول الله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار" (¬٢).
فهو عموم في كل بالغ من النساء، حرة كانت أو أمة (¬٣)، إلا ما قام دليله.
فإن قيل: فإنه تعالى لما ذكر الزينة عند كل مسجد؛ علمنا أنه يختص الصلاة، وكذلك قول الرسول ﷺ: "لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار" (¬٤)، فقرن ذلك بالصلاة؛ علمنا أنه مما تختص به الصلاة.
قيل: قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬٥) فيه زيادة على ما يستر به عورته ليتجمل به بين يدي الله ﷿، كما قيل في الخبر: "والله أحق