ولا يلزم على هذا القعدة بين السجدتين؛ لأن تلك واجبة للفصل بين السجدتين (¬١).
فإن قيل: ففيها ذكر مسنون وهو مده التكبير إلى أن يستوي قائما.
قيل: التكبير إنما هو لأحد الأمرين: إما لرفع الرأس من السجود، أو للقيام (¬٢).
فإن كان للرفع من السجود وحده؛ فينبغي أن يكون للجلسة ذكر منفرد، كجلوس التشهد الأول، فإن التكبيرة للرفع، ثم يتعقبها جلوس فيه ذكر مسنون.
وإن كانت التكبيرة للقيام إلى الثانية وحده؛ فينبغي أيضا أن يكون للجلوس ذكر منفرد.
فإن كان التكبير للرفع من السجود والقيام جميعا؛ فلا ينبغي أن يفصل بينهما بجلوس، ألا ترى أن السجدة الأخيرة من الركعة الثانية لما كان التكبير للرفع منها؛ احتاج الجلوس بعدها إلى ذكر منفرد، واحتاج القيام إلى الثالثة إلى تكبير منفرد من أجل الجلسة بينهما، فصح قولنا.
فإن قيل: فقد روي أن أبا حميد الساعدي قال: "رأيت رسول الله ﷺ