وأيضا قوله للأعرابي حين علمه واجبات الصلاة: "مكن جبهتك وأنفك من الأرض" (¬١).
وقال في آخره: "فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك" (¬٢).
فجعله من شرط تمام صلاته إذا فعل ذلك، ودلالته إذا لم يفعل ذلك لم تتم صلاته.
وروي: "أنه ﵇ سجد على جبهته" (¬٣).
وفعله واجب، فكيف وقد خرج مخرج البيان لحكم الصلاة.
وقد قال أيضا مع هذا: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٤).
فإن قيل: فقد روي أنه ﵇ قال: "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء" (¬٥).
فذكر الوجه فيها، والوجه يقع على الجبهة والأنف، فإذا جاز الاقتصار على الجبهة دون الأنف؛ جاز على الأنف دون الجبهة، [لأنه] (¬٦) إذا سجد على أنفه؛ قيل: قد سجد على وجهه، كما إذا اقتصر على جبهته.
قيل: ذكره للجبهة في أخبارنا أخص، فهو يقضي على، فهو يقضي على خبر الوجه.