على أن الخبر عن أبي هريرة عنه ﵇ نص في موضع الخلاف؛ لأنه قال: "السجود على الجبهة فرض وعلى الأنف سنة" (¬١)، فزال الإشكال، ويكون قوله: "فقد تمت صلاتك" (¬٢) محمولا على الكمال.
والجواب عن الحديث الذي قيل فيه: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء منها الوجه" (¬٣)، فهو عموم في الوجه، والنص قد فصل فقال: "السجود على الجبهة فرض وعلى الأنف سنة"، وهذا بيان يزيل الإشكال.
وأيضا فإن دليل الخطاب من قوله "مكن جبهتك من الأرض" (¬٤) ينفي الوجوب عن غير الجبهة، فالدليل أخص من العموم في الوجه، (٣٤٨) فهو قاض عليه.
وأيضا قوله ﵇: "والسجود بأن تضع جبهتك على الأرض" (¬٥).
ففسر ما أريد من الوجه.
والجواب عن القياس؛ فهو أن القياس يسقط مع النص، وقد ذكرنا أنه ﵇ قال: "السجود على الجبهة فرض وعلى الأنف سنة" (¬٦).
وأيضا فإننا نعارض بقياس آخر فنقول: اتفقنا أنه لا يجب عليه أن يجمع بين الجبهة وغير الأنف من الوجه؛ بعلة أنه غير جبهته؛ فكذلك الأنف.