فلو كان التشهد واجبا؛ لأعاد الصلاة، ولم ينب منابه سجود السهو؛ لأنه لا ينوب عن المفروض، ألا ترى أنه لو نسي تكبيرة الإحرام أو ركعة؛ لم [ينب] (¬١) عنه سجود السهو، فثبت بهذا أنه غير واجب.
وأيضا فقد روي أنه لما قام إلى الثالثة؛ سبح به فلم يرجع إلى التشهد (¬٢)، ولو كان واجبا؛ لرجع.
فإن قيل: فإنما لم يرجع لأنه كان عنده أنه كان على يقين من أمره.
قيل: هذا فاسد من وجهين:
أحدهما: أن ﵎ لا يتركه والنسيان والتمادي فيه؛ لأنه يُشرِّع، ومن المحال أن لا يذكر أو يُذَكّر.
وأيضا فقد سجد سجود السهو، ولا يسجد من كان على يقين، فسقط هذا، ألا ترى أنه لما قام إلى خامسة سبحوا خلفه، فعاد وتشهد (¬٣).
وقد روى ابن مسعود قال: "لما علمنا رسول الله ﷺ الصلاة وعلمنا