وأيضا فإن وجود المخالفة في الموقف المسنون إلى موقف غيره من المصلين لا يقدح في صحة الصلاة، الذي يدل على ذلك الإمام يقف في الصف مع المأموم.
وأيضا فإن الخطأ في الوقوف خلف الإمام لا يبطل الصلاة، دليله إذا وقف المأموم عن يسار الإمام (¬١).
ولنا أن نقيسه عليها إذا صلت إلى جانبه في صلاة الجنازة أن صلاته صحيحة، بمعنى أنه صلى إلى جنبها غير مؤتم بها (¬٢).
ولهذا المعنى أيضا نقيس المسألة عليها إذا صلت إلى جنبه وهي في صلاة أخرى.
فإن قيل: فإن قوله ﵇: "لا يقطع الصلاة شيء" (¬٣)؛ اعتقاد العموم فيه في حال وروده؛ لأن الأمة قد فهمت أنه لم يرد له نسخ سائر ما يؤثر في الصلاة، فكأنه قال بعض الأشياء، فنحتاج في تفصيل ما أريد إلى دلالة، ولأنه قال: "فادرؤوا ما استطعتم" (¬٤)، فبين أن المراد باللفظ الأول المرور