يتأول لما تأولنا به قول النبي ﵇.
وعلى أن المسور بن مخرمة - وهو صحابي - قال: "إنه يستأنف" (¬١)، فقد حصل الخلاف (¬٢).
فإن قيل: فإن المسور صحب النبي ﵇ في صباه، وقيل: إنه [لم] (¬٣) يرو عنه شيئا.
قيل: إن ابن عباس ﵁ صحب النبي ﵇ في صباه، وقد روى المسور بن مخرمة عن النبي ﵇ (¬٤)، ولا يمنع أن يسمع الصبيان من النبي ﵇ ما يقول، ثم يروونه في كبرهم (¬٥).
فإذا قيل: فإنه قد روى عن النبي ﵇، وقيل: إنه لم يرو؛ فكان قول أنه من زعم روى عنه أولى؛ لأن الآخر ينفي، فكأنه يقول: لا أعلم، لأنه لا يجوز أن يقطع على أنه لا يسمع من النبي ﵇ شيئا (¬٦).
فإن قيل: فإن هذا [حدث] (¬٧) حصل في خلال الصلاة من غير فعله، فوجب أن لا ينافي بقاء حكم الصلاة دليله حدث الاستحاضة.