في دار الحرب؛ مضت كحكم الحاكم لا ينقض (¬١).
واحتجوا بأن رسول الله ﷺ قسم غنائم بدر بالمدينة، فلو جازت قسمتها في دار الحرب؛ لقسمها، ولم يكن لتأخيرها إلى رجوعه معنى (¬٢).
وأيضا فقد روي عن عبد الله بن [جحش والعلاء الحضرمي] (¬٣) "أنهما قاتلا المشركين، وحملا الغنيمة إلى رسول الله بالمدينة، فقسمها بينهم" (¬٤).
فلو كانت القسمة جائزة في دار الحرب؛ لأخبرهما بذلك، ألا ترى أن تأخيرهما القسمة إلى وقت [رجوعهما إلى النَّبِيّ] (¬٥) ﵇ يدلُّ على امتناعهما (٢١) من قسمها قبل ذلك، فلو كانت القسمة جائزة قبله؛ لبينه ﵇ لهما.
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬٦).
فأضاف الغنيمة إلى الغانمين، وجعل لهم أربعة أخماسها، فينبغي أن يقسم ذلك بينهم حيث غنموا.