وقال [أحمد] (¬١) والأوزاعي وإسحاق: يسهم لفرسين، ولا يسهم لأكثر من ذلك (¬٢).
وهو قول أبي يوسف (¬٣).
ورأيت أبا بكر بن الجهم قد خالف مالكا ﵀ في ذلك، وقال: أنا بريء من هذا القول، فإنني رأيت من انتهى إلي من الفقهاء والمجاهدين وأهل الثغور كلهم يقولون: إنه يسهم لفرسين، فإن صاحب الفرس الواحد شبيه بالراجل؛ لأن الفرس الواحد لا تؤمن عليه الحوادث، وهي من الاثنين أبعد.
قال: ومالك ﵀ لم يجاهد فيشاهد الأمر، ولعله ذهب (٦٥) عنه هذا.
قال: وقد حدثنا الأنصاري قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق قال: "شهدنا غزاة مع سعيد بن عثمان، ومعنا هانئ بن هانئ، ومعنا فرسان، ومع هانئ [فرسان] (¬٤)، فأسهم لي ولفرَسَيّ خمسة أسهم، وأسهم لهانئ ولفرسيه خمسة أسهم" (¬٥).