وأيضا قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (¬١).
[فقرن بالقهر والغلبة إظهار] (¬٢) كلمتهم، وإذا كان بصلح؛ فالاشتراك قائم لأنه بتراض من الطائفتين، ولا يجوز أن يظن بالله تعالى أنه نصر أعداءه، فينبغي أن يختص بالنصر من يقهر ويغلب، ولا يترك تحت بعض أحكام المشركين، وهذا لا يكون إلا بالعنوة، ألا ترى أنه تعالى لم يسم الصلح عام الحديبية نصرا وإن جاز [أن] (¬٣) يسمى فتحا على وجه؛ لأنه لو كان نصرا؛ (٧٥) لم يكن النبي ﵇ مصدودا، والمؤمنون معه كذلك، ولم يقل في الحديبية عام الفتح، كما قيل في مكة: عام الفتح.
وأيضا ما روي أن النبي ﵇ صالح أهل مكة عام الحديبية على أن يضع الحرب بينه وبينهم عشر سنين (¬٤)، ثم إن أهل مكة نقضوا العهد الذي كان بينهم وبينه ﵇ بقتالهم خزاعة حلفاء الرسول ﷺ، ثم سألوا أبا سفيان أن