قال العباس أعطاني الله مكان العشرين أوقية عشرين عبدًا، كلهم في يده مال (¬١).
فإن استدلوا بقوله تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ (¬٢)، وأنه عام لم يذكر فيه منّ ولا فداء.
قيل: قد تكلمنا على هذا، وخصصناه بقوله تعالى ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾.
فإن قيل: لما لم يجز بيع السلاح منهم لأن فيه تقويتهم على المسلمين؛ كذلك أيضًا لا يجوز تخليتهم على سبيل المن والفداء؛ لأنه يكون معاونة على الإسلام.
قيل: هذا غلط؛ لأنه يكون ضعيفًا أيضًا، والأسير من المسلمين قد يكون قويًا، وللمسلمين في أعينهم من الهيبة والخوف ما ليس للكافرين في نفوس المسلمين، ألا ترى أن الله تعالى جعل بإزاء كل مائة من المسلمين مائتين من الكفار بقوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (¬٣).
وقال في الكفار: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ (¬٤).