وقال أبو ثور: لا بد من الولي، فإن عقد الولي؛ جاز، وإن أذن الولي لها بالعقد فعقدت بإذنه؛ صح العقد (¬١).
فهذه مذاهب الناس في ذلك.
والدليل لقولنا في أنها لا تعقد على نفسها بحال؛ قول الله -عزوجل-: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬٢).
وقال: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (¬٣).
فلم يخاطب بالنكاح غير الرجال (¬٤)، فلو كان (١٠) إيقاع النكاح إلى النساء؛ لذُكِرن في ذلك.
فإن قيل: فإنما لم يخاطب النساء لأن فيهن المجنونة، والصغيرة، والأَمة المملوكة.