فموضع الدلالة من هذا هو أن معقلا لما امتنع من تزويجها وحلف؛ عاتبه الله تعالى على ذلك، وأمره أن يزوجها منه، فلو كان يجوز لها أن تزوج نفسها، وتعقد النكاح؛ لم يعاتَب أخوها على الامتناع منه، فدل على أن النكاح كان إليه دونها.
وأما من حيث الظاهر؛ فهو أنه تعالى قال: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (¬١)، والعضل هو المنع من التزويج، أو الامتناع منه، مشتق من قولهم "الداء العضال"، فهو الذي قد أعيا (¬٢) الطب، ومنع البرء (¬٣)، ولا يجد الطبيب سبيلا إلى مداواته، فمنع الله تعالى الأولياء من الامتناع من تزويجهن، فلو كان العقد منهن؛ لم يكن ممنوعات، ولا كان العضل حاصلا من الأولياء.
وأيضا فقد روى ابن عباس، وأنس، وابن عمر، وغيرهم أن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي" (¬٤).
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 5، ص 305 (SanadKitab #1566, hlm. urut 2381)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.