وأيضا فإنه لما جاز أن يقف العقد على الفسخ؛ جاز أن يقف على الإجازة، ولا فرق بين الإجازة وبين الفسخ؛ لأنه لأحدهما أن يفسخ ولا يستقر حكم العقد، كما للولي أو للزوج أن لا يجيز فلا يستقر حكم العقد، [و] (¬١) بيع الخيار عندنا واقف على الإجازة (¬٢)، وعندهم على الفسخ (¬٣)، وإذا تزوج بامرأة فوجد بها عيبا ترد منه، أو وجدت به عيبا يمنع الوطء، فلكل واحد منهما أن يفسخ، وكذلك في شراء السلعة.
ولنا أن نستدل بقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬٤) أي بأحكام العقود، وهذا عقد قد وضع، وهم يقولون: لا يلزم الوفاء بحكمه.
ولنا أن نفرض المسألة في الولي إذا زوج من ليس بحاضر، ثم قال الزوج (٣٠) بعد ذلك: قد قبلت.
قال النبي ﷺ: "لا نكاح إلا بولي" (¬٥)، فدليله أنه إذا كان ولي فزوج؛ فهو نكاح.
فإن قيل: فقد روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل ثلاثا" (¬٦).