كما قال امرؤ القيس:
ألا زعمت بسباسة القوم أنني … كبرت وأن لا يشهد السر أمثالي (¬١)
قيل: المراد من هذا المعنى الجماع (¬٢) كقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (¬٣) قال المفسرون: كثرة الجماع، والنبي نهى عن نكاح السر ولم ينه عن السر، ولو ثبت أنه أراد وطء السر؛ لكان محالا؛ لأن الوطء لا يجوز أن يظهر حلاله فضلا عن حرامه.
وعلى أن النهي عن الزنا قد استفدناه بالقرآن، فلا ينبغي أن يحمل قوله ﵇ على التكرار، بل نحمله على فائدة محدودة، وهي ما ذكرناه. وبالله التوفيق.
وعلى أننا قد ذكرنا عن أبي بكر وعمر -﵄- ما يسقط قولهم ويقوي قولنا.
فإن قيل: فإن نهيه ﵇ عن نكاح السر دلالة عليكم؛ لأنهما إذا تعاقدا بغير شهود -وعزمهما إظهاره- فهو في حال ما عقد السر وإن كان عزمهما إظهاره.