فإن قيل: فقد أوجب الله علينا إنكاحهم بقوله ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (¬١).
وهذا أمر ظاهره الوجوب.
قيل: هو محمول على الندب والاستحباب (¬٢)، أو يكون معناه: إن اخترتم، لما ذكرناه من الدلائل.
فإن قيل: فإنه مكلف محجور عليه، دعا إلى النكاح وهو محتاج إليه، فوجب أن يجب على الولي تزويجه، أصله المحجور عليه بفسقه إذا دعا إلى النكاح؛ وجب على وليه أن يزوجه إذا كان ذلك نظرا، ولأن السيد يلزمه القيام بكفاية عبده، ألا ترى أنه يلزمه أن ينفق عليه ويكسوه، وكذلك أيضًا يلزمه أن يزوجه، ألا ترى أن الابن [لما] (¬٣) لزمه أن ينفق على أبيه ويكسوه؛ لزمه أن يعفه (¬٤).
قيل: أما السفيه؛ فإنما لزمه أن يزوجه لأجل الحجر عليه بحق نفسه،