فيحتمل أن تكون الآية عامة في العلماء وأمراء السرايا (¬١)، [على أن أمراء السرايا من جملة العلماء؛ لأنه لم يكن يولى عليهم إلا علماء الصحابة وفقهاؤهم (¬٢)، فأمر الله تعالى بالرد إليهم واتباع سبيلهم، فصح أنهم حجة لا يجوز خلافهم] (¬٣).
فهذه أصول السمع، وأصلها كلها في الكتاب كما [قد] (¬٤) رأيت، وهي [كلها] (¬٥) مضافة إلى بيان الكتاب لقوله تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى﴾ (¬٦).
و [قوله] (¬٧): ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (¬٨).
وعلى هذا إضافة ما أجمع عليه مما لا يوجد في الكتاب نصًّا ولا في السنة (¬٩)؛ لأن الكتاب أمر بقبول ذلك كله، [فوجبت حجة جميعه] (¬١٠)، وهكذا تقليد من لزم تقليده من أولي الأمر، [وهم العلماء كما ذكرنا] (¬١١).