فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي يكثر عيالكم (¬١)، والعبد لا يعول شيئًا.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أنه قيل في تفسيره: أن لا تجوروا، والعبد يكون منه الجور كالحر.
والثاني: أن العبد إذا تزوج؛ فالنفقة عليه لزوجاته، فيكثر عياله.
فإن قيل: فقد قال: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (¬٢) والعبد سيده يؤتي النساء الصداق.
قيل: الصداق على العبد لا على سيده.
فإن قيل: فقد قال: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (¬٣).
والعبد لا يمكنه أن يأكل ذلك.
قيل: العبد عندنا يملك ما يأخذه من المرأة ويأكل منه، ولا يستأذن سيده، ويطأ منه بملك اليمين بغير إذنه.
على أننا لو سلمنا لهم جميع ما ذكروه؛ لم يمتنع أن يكون أول الآية