بصفة النكاح دون الدخول، أصله زوجة الأب وحليلة الابن، لا خلاف أنهم يحرمن بالعقد، كذلك أمهات النساء.
ونقول أيضًا: قد وجد العقد على البنت، فيجب أن يحرم العقد على الأم، دليله إذا كان قد دخل بالبنت.
فإن قيل: فإننا نقيسه على الربيبة بعلة أنه تحريم يثبت من جهة الزوجية، فوجب أن لا يثبت تحريمه إلا بعد الوطء.
قيل: هذا منتقض بزوجة الأب وحليلة الابن.
على أن قياسنا أولى؛ لأنه أحوط، ولأنه يستند إلى الظاهر المبهم، وبالله التوفيق.
فإن استدلوا بالظواهر في إباحة النكاح مثل قوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬١) وبقوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ (¬٢) و"لا نكاح إلا بولي" (¬٣)، وما أشبه ذلك.
قيل: التحريم من قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ يقضي عليه.
فإن تكلموا على الآية بما حكيناه عنهم من شرط الدخول؛ أُورد عليهم ما ذكرناه. والله الموفق (¬٤).