قيل: هذا غلط؛ لأن عطية من كبار التابعين قد روى عنه الناس (¬١).
فإن قيل: فإنه تفرد بروايته، وهذا (¬١) يُحتاج إلى معرفته، والجماعة من الصحابة يحتاج إليه، فلو كان هذا أمر قد حده رسول الله ﷺ؛ لم يخف على جماعة الصحابة، ولرواه منهم [غير] (¬٢) واحد، مع حاجتهم إليه في غزواتهم، وكان ترك النقل فيه دلالة على ضعفه.
وأيضًا فإنه روي متن الحديثين مختلفًا؛ فروي: "أنه أمر بقتل من أنبت" (¬٣).
وروي: "أنه أمر بقتل من جرت عليه المواسي" (¬٤).
وهذه ألفاظ مختلفة يحتمل أن يكون جعل جريان المواسي دلالة على اعتبار مقدار ثماني عشرة (¬٥) سنة؛ لأن ذلك يحصل في هذا القدر من المدة، ويحتمل غيره، فسقط التعلق به (¬٦).
قيل: أما قولكم: إن عطية تفرد بروايته، والجماعة من الصحابة يحتاج