رسول الله ﷺ يقوم بأموركم، وينوب عنكم، وإنه من المسلمين كولي اليتيم من اليتيم، فقدروا له كل يوم درهمين وأربعة دوانيق" (¬١).
ففيه دليلان:
أحدهما أنه لو لم يجز لولي اليتيم أن يأخذ من ماله شيئًا؛ لم يقع التشبيه به موضعه.
والدليل الآخر: هو أنهم قدروا له درهمين وأربعة دوانيق كل يوم، وفي جملة المسلمين الأيتام والمجانين.
فإن قيل: فإن التشبيه بعمال الصدقات؛ غير صحيح؛ لأن أولئك يأخذون بإذن الإمام (¬٢).
وما ذكرتموه من حال الإمام؛ فإننا نقول: إن بيت مال المسلمين محفوظ لمصالحهم ومنافعهم، فأقل الأحوال أن يكون الإمام كواحد منهم.