والدليل لقولنا أنه يرجع على المحيل إذا غره بفلس يعلمه من المحال عليه؛ ما رواه إياس بن معاوية بن قرة أن عثمان - رحمة الله عليه - قال في الحوالة أو الكفالة يرجع صاحبها: "لا توى (¬٢) على مال امرئ مسلم" (¬٣).
فحكم بالرجوع بحضرة الصحابة ولم ينكر عليه، فاقتضى ظاهره أنه يرجع متى لم يصل إلى حقه على كل وجه، ثم قامت الدلالة عندنا أنه لا يرجع في مواضع، (٨٢) وبقي الباقي على ظاهره.
وأيضًا فإن الحوالة بيع ما في ذمة بما في ذمة، فإذا غره بفلس يعلمه؛ فكأنه باعه معيبًا لا يعلمه المشتري، فإذا علمه؛ كان له الرد، فكذلك هذا، لأنه أحاله على ذمة فارغة قد علم بفلسها، فوجب له الرجوع.
وأيضًا فإن النبي ﷺ قال: "إذا أحيل أحدكم على مليء؛ فليتبع" (¬٤).
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 6، ص 133 (SanadKitab #1566, hlm. urut 2818)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.