وأيضا فما رواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: "توفي رجل فغسلناه، وكفناه، وحنّطناه (¬١)، وأتينا به النبي ﷺ فقلنا له: صل عليه، فقال: هل عليه دين؟ قالوا نعم؛ ديناران، فانصرف النبي ﷺ، فقام أبو قتادة وقال: علي الديناران يا رسول الله، فصلي عليه، فرآه في اليوم الثاني فقال ﵇: ما فعل الديناران؟ فقال: إنما مات بالأمس، فعاد إليه بالغد وقال: قضيتهما يا رسول الله، فقال الآن بردت عليه جلده" (¬٢).
وفي حديث آخر: "الآن فككت رهان صاحبك" (¬٣).
فلما أخبر ﵇ أنه برد جلده وفك رهانه حين القضاء؛ دل ذلك على أن ذمته لم تتخلص، ولم تكن تخصلت قبل القضاء، ولا سقط عنه الدين.
وأيضا فإن الضمان وثيقة؛ فوجب أن لا ينتقل بها الحق عن الذمة، أصلها الشهادة أو الرهن.
وأيضا فإن اختلاف الأسامي يدل على [اختلاف] (¬٤) المسميات، فلما اختلف الحوالة والضمان في الاسم؛ وجب أن يختلفا في المعنى، فيجب أن