[يجعلانه] (¬١) في التجارة أو في بعض مالهما، ويفوض أحدهما إلى الآخر ما ذكرناه، وسواء اختلط مالهما حتى لا يتميز أحدهما من الآخر، أو كان متميزا بعد أن يجمعاه وتصير أيديهما جميعا عليه في الشركة (¬٢).
وتصح عند أبي حنيفة وإن لم يجمعاه (¬٣).
وقال الشافعي: لا تجوز الشركة في العروض، ولا تجوز إلا في الدراهم أو الدنانير؛ وأن يخلطا ذلك حتى لا يتميز أحدهما ولا تعرف عينه من الآخر، ويجوز أن يفضل أحدهما الآخر في [رأس] (¬٤) المال، [ويكون] (¬٥) الربح على قدر ما لكل واحد منهما من رأس ماله، ثم إذا أصبحا شريكين؛ لم يجز لأحدهما أن يتصرف في الكل إلا بإذن شريكه، وتسمى هذه شركة عنان، وما ضمنه كل واحد منهما يكون في خاصته (¬٦).
وسئل مالك عن شركة العنان فقال: لا أعرفها (¬٧).
وقد اختلف الناس فيها من أي شيء أخذت، وقالوا: هي كلمة مستعملة