أن (¬١) الرسول ﵇ كانت هجرته إلى المدينة، [ومقامه بها، ونزول الوحي عليه فيها، واستقرار الأحكام والشرائع بها، وأهلها مشاهدون لذلك كله، عالمون به، لا يخفى عنهم شيء منه] (¬٢)، وكانت [حاله] (¬٣) ﷺ معهم إلى أن قبض على أوجه:
١ - إما أن يأمرهم بالأمر فيفعلونه (¬٤).
٢ - أو يفعل الأمر فيتبعونه (¬٥).
٣ - أو يشاهدهم على أمر فيقرهم عليه.
فلما كانت هذه المنزلة منه [ﷺ] (¬٦) حتى انقطع التنزيل، وقبض [من] (¬٧) بينهم ﷺ فمحال (¬٨) أن يذهب عليهم -[وهم] (¬٩) مع هذه الصفة - ما يستدركه غيرهم؛ لأن غيرهم ممن ظعن منهم إلى المواضع هم الأقل، فالأخبار عنهم أخبار آحاد؛ لأن عددهم مضبوط، [وأخبار أهل المدينة أخبار تواتر، فكانت أولى من أخبار الآحاد] (¬١٠).