الذي فسرناه، وإنما [يخالفوننا] (¬١) في الشركة في العرض إذا لم يقل أحدهما لصاحبه هذا القول، وعندنا إذا قالا: قد اشتركنا و [جمعا] (¬٢) ماليهما؛ حصل منهما معنى هذا القول.
فإن قيل: فإن هذا يلزمكم فيه إذا أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم.
قيل: عن هذا جوابان:
أحدهما: أن مالكا كره ذلك وقد جوزه.
والوجه [الآخر] (¬٣): هو أننا تكلمنا على الجنس الواحد إذا [جمعاه] (¬٤) وكان عين أحدهما متميزا من الآخر، والدراهم والدنانير جنسان وإن كانا جميعا ثمنا وقيمة، غير أنه إذا كان لأحدهما دراهم ولآخر دنانير بقيمة الدراهم؛ صار في معنى الصرف، وأيديهما عليه، وهذا لا يصح (¬٥).
فإن قيل: فهذا يلزم في الدراهم منهما جميعا لأنه صرف.