ولا خلاف أن إقراره [عليه غير جائز إذا نهاه،] (¬١) وإنما الخلاف فيه إذا وكله في الخصومة ولم يجر للإقرار ذكر؛ فعند العراقيين إلا زفر فإن إقراره عليه مقبول (¬٢).
وبقولنا قال الشافعي (¬٣) وزفر (¬٤).
[وقال أبو حنيفة: إن أقر عليه في مجلس الحكم؛ قبل إقراره، ولا يقبل إقراره عليه في غيره] (¬٥).
والدليل لقولنا؛ هو أن الإقرار سبب يسقط به الحق، فإذا لم يملكه الوكيل في غير مجلس الحكم؛ لم يملكه في مجلس الحكم، ألا ترى أن أبا حنيفة يقول: إن الوكيل لو أقر على موكله في غير مجلس الحكم؛ لم يقبل إقراره، وإنما يقبل إذا أقر في مجلس الحكم، فقد جعلنا إقراره في غير مجلس الحكم أصلا نقيس عليه.
وأيضا فإن كل حق لو أبرأ منه لم يصح إبرائه؛ فإنه إذا أقر على غيره بقبضه؛ لم يصح إقراره، أصله لو أقر في غير مجلس الحكم.