وبه قال أبو حنيفة (¬١).
وكذلك يجيء في الوكيل، [وإن كان أبو حنيفة يمنع في الوكيل (¬٢)، وقول الأوزاعي في الوكيل كقولنا (¬٣).
وقال الشافعي: لا يجوز ذلك] (¬٤)، [ولا يصح لواحد منهم] (¬٥)، وهو مردود (¬٦).
والدليل لقولنا عموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (¬٧).
والمرجع في الأحسن إلى العرف والعادة، ومعلوم أن من باع من نفسه شيئا ليتيم يساوي مائة درهم بمائتين، ووفر ذلك على اليتيم؛ فقد أحسن غاية الإحسان، وكفى ذلك حسنا، ومثل هذا يقبح رده وتخصيصه بخبر واحد أو قياس يمنع من جوازه، لأن كل عاقل مميز يعلم أن اليتيم إذا احتاج إلى بيع شيء له فأعطي به مائة، فاشتراه الوصي بمائتين؛ أنه قد عمل الحسن لليتيم