وهذا صحابي لا مخالف له (¬١).
قيل: هذا الخبر غير معروف، فإن صح؛ فعنه جوابان:
أحدهما: أننا نحن نقول: لا يفعل، فإن فعل؛ نظرنا فيما فعله، فإن لم يحاب نفسه وحابى اليتيم؛ أجزناه، فنحمل قول ابن مسعود على [الكراهية] (¬٢).
والجواب الآخر: أن هذا قضية في عين، فيحتمل أن يكون ابن مسعود علم [أن الرجل حابي نفسه فعمل] (¬٣) على ظنه ذلك فقال له: لا.
فإن قيل: فإنه يحتمل قبول ممن أوجب الفعل لغيره؛ فوجب أن لا يصح الشراء، أصله لو قال لرجل: بعتك، فقال الآخر: قد قبلت البيع، لأنه إذا قال لرجل: "بعتك عبدي"؛ فقد أوجب له، فإذا قال غير ذلك الرجل: "قد اشتريت"؛ لم يصح؛ لأنه قبول ممن أوجب العقد لغيره، فكذلك الوصي إذا اشترى لنفسه أو الوكيل؛ لأن الموكل إذا قال له "بع"؛ فإنما جعل الإيجاب له، ومعلوم أنه إذا جعل الإيجاب له فإنما يجعل القبول لغيره، لأن الإيجاب وهو قوله "بع" لا يتضمن إلا الإيجاب فقط، والقبول لغير من له الإيجاب؛ بدليل قوله: بعتك عبدي، فإذا اشترى الوكيل لنفسه؛ فقد قبل من أوجب البيع لغيره؛ فوجب أن لا يصح شراؤه.
قيل: إن الموكل إذا قال للوكيل: "قد وكلتك في البيع" أو قال له: