* مَسْألة (٣٣):
ومن كان عليه حق لرجل سواء كان ذلك دينا في ذمته، أو عينا قائمة في يده مثل العارية والوديعة، فجاء رجل وقال له: قد وكلني صاحب الحق عليك في قبض ذلك [منك] (¬١)، وصدقه الذي عليه الحق في أنه وكيل، ولم يكن على الوكالة بينة، فهل يجبر الذي عليه الحق على دفع ذلك إلى الوكيل أم لا؟
لست أعرفها منصوصة [لمالك] (¬٢)، والصحيح عندي على مذهبه أنه لا يجبر على تسليم ذلك إلى الوكيل (¬٣).
وبه قال الشافعي (¬٤).
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إنه يجبر على تسليم ما في ذمته.
وأما الأعيان القائمة؛ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يجبر على ذلك.
وقال محمد: يجبر كتسليم ما في الذمة (¬٥).
والدليل لما قلناه؛ هو أن الدين ثبت عليه، لا يلزمه دفعه إلى غير