وأما السبب؛ فالزوجية، ثم قد ثبت أنه لو قال: هذه المرأة زوجة أبينا، توفي وهما على الزوجية، لا أعلم أنها بانت منه، وأنكر باقي الورثة؛ فإن قوله لا يثبت في الزوجية، ويقبل (١٨١) في نصيبه مما في يده من الميراث (¬١)، كذلك إقراره بالنسب (¬٢).
وأيضا فإن الإرث قد يصح للحمل، ويتعلق بغرر وخطر، فوجب إذا أقر به؛ أن يقبل في نصيبه وإن لم يقبل في نصيب غيره، كالوصية لو قال: "أوصى أبي بثلاثة"، وأنكر باقي الورثة؛ فإنه يقبل قوله في نصيبه الذي في يده، وإن لم يقبل في أنصبة الباقين، كذلك في الإرث لأنه لم يحكم بكذبه.
وأيضا فإنه إقرار بمال لم يثبت فيه كذبه، مضاف إلى جهة؛ فوجب أن يكون عدم الحكم بصحة تلك الجهة لا يؤذن ببطلان إقراره، أصله إذا قال: هذا العبد لفلان أودعنيه، وقال السيد: لا! بل غصبنيه؛ فإنه قد أقر بالعبد له، وأضاف إقراره إلى كونه وديعة، فلم يحكم بأنه وديعة، ومع هذا فقد صح الإقرار به، كذلك أيضا عدم الحكم بالنسب لا يبطل إقراره بالملك.
فإن قيل: فإنه أقر بحق له في مقابلة ذلك الحق حق عليه، لا ينفك