عنه، لما رأى من شبهه بعتبة.
ولو جاز أن يعارض ما قلناه بظاهر هذا الحديث؛ لجاز لآخر أن يعارض بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني لما جاء رجل إلى النبي ﵇ وقال: "إن ابني كان عسيفا (¬١) على هذا فزنى بامرأته .. " (¬٢) الخبر بطوله.
فنقول: إن الرجل لما قال: "إن ابني هذا زنى بامرأة هذا" يجب أن لا يحد الرجل في قذفه امرأة غيره وإن دل إقراره عليه أنه زنى بامرأة غيره؛ لأنه قد قام في ذلك مقام [] (¬٣) على نفسه، ولما اتفقنا على ترك العمل بهذا لأن الدلائل قد دلت [] (¬٤) تداعياه بترك نفيه عن فراشه، وخبر الرجل الذي ذكر أن ابنه زنى بامراة غيره؛ إنما نقل إلينا لنعرف منه حد الثيب من البكر، ولم يعرض فيه لبيان ما هو سواه؛ لأنه قد عرف بغيره، فكذلك إذا دعى ابن وليد زمعة أن ما سبق من أجل إثبات الفراش في الأمة في الوطء، وإجرائها في ذلك مجرى الزوجة في إثبات الفراش، ولم يعرض فيه الحكم سواه إذ كان ذلك قد علم من غيره.