بحريته؛ لأنه كان يقول: هو ابن أمة أبي وأنه خلق حرا، فمحال أن يقول هو أنه خلق حرا والنبي ﵇ يجعله مملوكا له.
قيل: قوله: ﵇ "هو لك يا عبد" (¬١) أي أن قولك يقبل على أبيك [وأنه ولده] (¬٢) وأنه في الحكم يعتق عليك إن صار ذلك لحقك من الميراث (¬٣).
فإن قيل: قولكم "إنه لا يثبت نسبه بقوله وحده وهناك أخته سودة لم تقر به"؛ فإننا نقول: عنه جوابان:
أحدهما: أن إقرار سودة به كان قد تقدم عند رسول الله ﷺ، ثم لما وجد إقرار عبد؛ حكم ﵇ بإقرارهما إذ كانت قد أذنت لعبد بالإقرار عليها (¬٤).
والجواب الآخر: هو أنه لم يعترف فيه إلا عبد دون سودة، ولكن كان عبد هو جميع الورثة؛ لأن زمعة مات كافرا، وعبد كان كافرا حين موته، وكانت سودة قد أسلمت قبل إسلام عبد، فورثه عبد دون سودة؛ لأن المسلم