بأنه يلزمه ربع دينار، فإن كان من أهل الورق؛ فثلاثة دراهم، ووجهه هو أن الله تعالى قال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَالِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم﴾ (¬١).
وقال في موضع آخر: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ (¬٢).
وقال: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (¬٣). يعني أموالهم.
وقال في موضع آخر: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (¬٤).
وقال: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (¬٥).
فذكر الأموال في هذه المواضع، فاقتضى ذلك ذكر ما يتمول، ولم يرد التقدير لمال دون مال، ثم [وجدنا أن] (¬٦) الشريعة قد تقدر ذلك في مواضع [كالقطع في السرقة] (¬٧)، وذلك لا يكون أقل من ربع دينار، وأن القطع لا يجب في أقل [ما هو أقل] (¬٨) في نصب الزكاة.
ثم روي عن عائشة ﵂ "أن النبي ﵇ كان لا يقطع في الشيء التافه وقطع في ربع دينار" (¬٩).