فَصْل (¬١)
فأما إذا أقر؛ فقال: له علي مال عظيم، فقد اختلف الناس فيه، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الورق، وإن كان من أهل الذهب؛ فعشرون دينارا (¬٢).
وقال الشافعي: لا فرق بين قوله "مال" أو "مال عظيم" في أنه لا يتقدر، ويقال له: سم ما شئت (¬٣)، فإن سمى حبة أو فلسا؛ قبل منه (¬٤).
[وليس لمالك نص] (¬٥) فى ذلك (¬٦)، وكان شيخنا أبو بكر ﵀ يقول بقول الشافعي (¬٧).
والذي يقوي في نفسي قول أبي حنيفة في هذا؛ هو [أنه إذا قال "مال"؛ فأقل] (¬٨) المال ربع دينار، فإذا قال "مال عظيم"؛ احتاج إلى صفة تزيد على قوله، وإلا لم يكن بينهما فرق، وقد علم أن قوله "علي مال عظيم"