[فجعل الاستثناء راجعًا إلى جميع ما تقدم من الفسق وقبول الشهادة] (¬١).
والدليل على صحة ذلك هو أن الاستثناء رفع لحكم كلام متقدم قد نيط بعضه ببعض حتى صار كالكلمة الواحدة، فوجب أن يكون راجعًا إلى جميعه، إذ ليس بعضه بالرجوع إليه أولى من بعض.
ومما يبين ذلك أن الله تعالى قال: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (¬٢).
فكان الاستثناء عامًّا في جميع ما تقدم، إذ لم يكن بعض السنين برجوع ذلك إليه أولى من بعض؛ لأن جميع ذلك مرتبط بعضه ببعض (¬٣)، والله أعلم.