والحجة له قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (¬١).
[قال المفسرون: إلى الأعمال التي بها تغفر ذنوبكم] (¬٢).
[وهذا عام في كل عمل، فأمرنا بالمسارعة، والتراخي ضد المسارعة] (¬٣)، [فدل على أن الأوامر (¬٤) على الفور (¬٥) دون التراخي] (¬٦).
فإن قيل: قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يدل على وجوب المبادرة إلى ما يسقط الذنوب، ويوجب (٩) غفرانها؛ لأن المغفرة إنما تكون للذنب، فليس في ظاهر الآية إلا وجوب التوبة وما يوجب التكفير للذنوب التي يستحق عليها العقاب، وهذا ما لا خلاف في وجوب المبادرة إليه، فمن (¬٧) زعم أن غيره من الأفعال بمنزلته فعليه إقامة الدليل.
قيل له: سائر الأفعال من (¬٨) الطاعات والحسنات تغفر (¬٩) بها السيئات،