والأمر محتمل، وقد اختلف في ذلك، فمن ذهب إلى جوازه (¬١) فحجته أن النبي ﷺ قد ثبت صدقه، و [هو] (¬٢) الأصل فيما جاءنا [به] (¬٣) عن الله تعالى، فلا (¬٤) فرق إذا وردت آية عامة بَيْن أن يبين لنا أنه أريد بها بعض الأعيان دون بعض، و [بين] (¬٥) [أن يبين لنا أنه أريد بها] (¬٦) زمان دون زمان؛ لأن هذا تخصيص للأعيان، وهذا تخصيص للأزمان، [فإذا جاز أن يخص النبي ﷺ ببيانه الأعيان بالاتفاق (¬٧) جاز أن يخص النبي ﷺ ببيانه الأزمان قياسًا عليه؛ لأنه (¬٨) مثله] (¬٩).
ومن امتنع من ذلك فعلى وجهين:
أحدهما: أنه لم توجد سنة نسخت قرآنًا (¬١٠).
والوجه الآخر: [أنه] (¬١١) لا يجوز أن توجد (¬١٢).