فأمرنا بغسل الأربعة الأعضاء، ولم يأمر بغسل اليد قبل ذلك، فلو كان يجب علينا حكم غير ذلك لذكره، فلا نوجب غير ما ذكر إلا بدليل.
وأيضًا قول النبي ﷺ للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله" (¬١).
وبين له الذي أمره الله - تعالى - غسل الأربعة الأعضاء، وهذا موضع تعليم، فلو كان غسل اليدين قبل ذلك واجبًا لبينه له.
وأيضًا الحديث الذي قيل فيه: "لن تجزئ عبدًا صلاتُه حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله - تعالى - فيغسل وجهه ويديه، ويمسح برأسه، ويغسل رجليه" (¬٢).
فدل أن هذا القدر يجزئه، وأن ما دونه لا يجزئه.
وأيضًا قول النبي ﷺ: "وإنما لامرئ ما نوى" (¬٣).