حدث النوم - الذي هو غير متيقن، وهو أخفض مرتبة، وقد سقطت الطهارة فيه إذا نام جالسًا - (¬١) أولى أن لا يجب.
وأيضًا، فلو كان يفسد الماء لأجل نجاسة في يده فإن الماء - عندنا - إذا لم يتغير بأحد الأوصاف من ريح، أو لون، أو طعم لم ينجس (¬٢).
وهذا أصل لنا، فإن اخترتم نقل الكلام إليه فذاك إليكم.
ثم مع هذا فاليد على أصل الطهارة؛ لأنه لو أدخلها في طعام أو شراب لم ينجس، مع أن المائعات لا تدفع النجس، ولا تجوز الطهارة بها (¬٣)، فالماء الذي يدفع النجس عن نفسه، وتجوز الطهارة به أولى أن لا ينجس بإدخال يده فيه.
فإن قيل: الدليل على وجوب ذلك قوله ﷺ: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في إنائه حتى يصب عليه صبة أو صبتين، فإنه لا يدري أين باتت يده" (¬٤).