وقوله: "الأذنان من الرأس" (¬١) أخص من هذا.
وكذلك قوله في حديث الصنابحي: "إذا توضأ فغسل وجهه [خرجت الخطايا منه حتى تخرج من تحت أشعار عينيه، وإذا مسح برأسه] (¬٢) خرجت الخطايا منه حتى تخرج من تحت أذنيه" (¬٣).
فعلمنا بهذا أنهما من الرأس، كما علمنا أن العين من الوجه.
احتج من قال: باطنهما من الوجه، وظاهرهما من الرأس بقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾، وباطن الأذنين يواجه به مع الوجه.
وما ذكرناه يقضي عليه، مع أنهما تغطيهما العمامة وغيرها، والمواجهة لا تقع بهما، والله أعلم.
وقد روى ابن عباس أن رسول الله ﷺ مسح رأسه وأذنيه بماء واحد (¬٤).
وكذلك روي أنه ﷺ أتي بوضوء فتوضأ فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم مسح برأسه وأذنيه