وقد نبه الشرع أيضًا على ذلك، فروي أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: ما شاء الله وشئت فقال له: "أمثلان؟! قل: ما شاء الله ثم شئت" (¬١).
فنهاه أن يجمع بين مشيئة الله - تعالى - وبين مشيئته، فلو كانت الواو للترتيب لم يمنعه من ذلك؛ لأنها تكون بمنزلة الفاء وثم.
فإن قيل: فإن الآية حجة لنا؛ لأن الله - تعالى - قال: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (¬٢)، فأمر بغسل الوجه عقيب القيام إلى الصلاة؛ لأن الفاء في لغة العرب للتعقيب بلا خلاف (¬٣)، فإذا ثبت أن غسل الوجه عقيب القيام إلى الصلاة واجب ثبت قولنا؛ لأن من قال: الترتيب لا يجب في الوضوء قال: لا يلزمه غسل الوجه عند القيام، وإن غسل رجليه عند القيام إلى الصلاة فقد امتثل الأمر (¬٤).
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 2، ص 127 (SanadKitab #1566, hlm. urut 517)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.