بقوله ﷺ: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو مردود" (¬١).
وقد علم أن الفعل لا يمكن رده، فثبت أنه أراد أن حكمه مردود.
وأيضًا فإن الصلاة عليه بيقين، فلا تسقط إلا بيقين.
فإن استدلوا بقوله ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬٢).
وهذا قد صلى بفاتحة الكتاب.
قيل: وقد قال: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٣)، فينبغي أن يسلم أنه قد تطهر.
فإن قيل: فقد قال: "وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬٤).
وهذا قد نوى أن تكون له طهارة.
قيل: قوله: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٥) أخص منه؛ لأنه يتناول اسم الطهارة بالذكر.
على أن معنا القياس، فنقول: هي عبادة تسقط إلى شطرها في حال العذر، فجاز أن تبطلها التفرقة كالصلاة.
أو نقول: هي عبادة تنتقض بالحدث، فجاز أن تبطلها التفرقة كالصلاة.
أو نقول: هي عبادة تجمع أشياء متغايرة، تتقدم على الصلاة للصلاة فجاز أن تبطلها التفرقة، كالأذان لو قال: الله أكبر، ثم سكت، ثم قال: أشهد