ولا النقصان منها، وليس كذلك الاستجمار؛ لأنَّه لو لم تزل العين بالثلاثة زاد عليها، وقد يجوز أن يقتصر على حجر واحد له ثلاثة أحرف.
والجواب الآخر: هو أن الأخص من أسماء مسألتنا إنما هو الاستنجاء، وعبر عنه بالاستجمار لأجل الحجر [لأن الجمرة حجر] (¬١)، فلما دخل استعمال الحجر هاهنا سمي استجمارا، والغرض منه الإنقاء لا العدد بما ذكرناه من الزيادة على العدد إذا لم ينق.
ويجوز أن نقول: إن الاستجمار هاهنا لم يؤخذ من الجمار، بل أخذ من استعمال المجمرة (¬٢) يكون الجمر فيها بالبخور لطيب الرائحة، فلما كان الحجر يقلع العين التي منها الرائحة جاز أن نقول: قد استجمر (¬٣)، والله أعلم.
فَصْل
والاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة من الآجر (¬٤) والخزف (¬٥) والتراب وقطع الخشب جائز (¬٦)
وبه قال أبو حنيفة (¬٧)، .........................................................