فإن قيل: استعمالنا أولى؛ لأنه يستمر في الاستحباب في قليله وكثيره، ويعضده القياس الذي ذكرناه (¬١).
فإن قيل: فلنا قياس بإزاء قياسكم، وهو أن هذا نجس خرج بنفسه من البدن إلى موضع يلحقه حكم التطهير، فوجب أن يوجب الوضوء، أصله الخارج من السبيلين.
وقولنا: "بنفسه" احترازا من القيء القليل.
وأيضا فإن الخارج من البدن ينقض الطهر، كما أن الواصل إلى الجوف ينقض الصوم.
ثم قد نقول: إنه لا فرق بين أن [يدخل] (¬٢) من أحد السبيلين أو من سائر البدن في نقض الصوم، فكذلك أيضا لا فرق بين أن يخرج من أحد السبيلين أو من سائر البدن [في] (¬٣) نقض الطهر.
قيل: أما القياس الأول ففاسد من وجوه:
أحدها: أنه لا يستمر على أصلنا؛ لأن سلس البولِ والمذيِ والمنيِّ -عندنا- لا ينقض الطهر (¬٤).
والثاني: أنه لا تأثير له أيضا؛ لأن البول سواء خرج بنفسه أو بخارج